عاشت في مدغشقر أنواع صغيرة من أفراس النهر انقرضت بعد وصول البشر إلى الجزيرة، ولا توجد أحافير مؤرخة بثقة إلى القرون الحديثة. مع ذلك سجل باحثون في القرن العشرين روايات محلية عن حيوان يشبه فرس النهر قيل إنه شوهد حتى سبعينيات القرن، لكنها شهادات شعبية لا تثبت بقاء النوع حيًا.

من الدفتر
كان "أركيوبوتاموس" جنسًا منقرضًا من فصيلة أفراس النهر، عاش منذ نحو ٧.٥ ملايين سنة في أفريقيا وشبه الجزيرة العربية. ورغم وجود أجناس أقدم منه معروفة من بقايا محدودة، يُعد من أقدم أجناس أفراس النهر التي أمكن تعريفها تشريحيًا بوضوح اعتمادًا على أحافير أكثر اكتمالًا. وصف باحثون سنة ٢٠١٨ أربعة أنواع جديدة من العناكب في مدغشقر، ومنحوها أسماء مستوحاة من شخصيات "بطاريق مدغشقر". حملت الأنواع أسماء "كوالسكي" و"سكيبر" و"ريكو" و"برايفت"، في مثال على استخدام شخصيات الثقافة الشعبية مصدرًا لأسماء علمية جديدة في علم التصنيف. اندلعت "انتفاضة مدغشقر" سنة ١٩٤٧ ضد الحكم الاستعماري الفرنسي، عندما هاجمت مجموعات قومية مواقع إدارية وعسكرية في الجزيرة. ردت فرنسا بحملة قمع واسعة أدت إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى، وأصبحت الانتفاضة محطة مركزية في تاريخ الحركة الوطنية التي انتهت باستقلال مدغشقر سنة ١٩٦٠. أظهرت دراسات جزيئية وتشريحية أن الحيتان وفرس النهر ينتميان إلى فرع تطوري واحد داخل مجموعة الثدييات ذات الحوافر الزوجية، وأن أفراس النهر هي أقرب الأقارب الأحياء للحيتان. أدى ذلك إلى شيوع اسم "سيتارتيوداكتيلا" لمجموعة تجمع الحيتانيات والحافريات الزوجية في تصنيف واحد. طرح المسؤول النازي "فرانتس راديماخر" عام ١٩٤٠ ما عُرف باسم "خطة مدغشقر"، وهي مشروع لترحيل يهود أوروبا قسرًا إلى الجزيرة الخاضعة آنذاك للنفوذ الفرنسي. لم تُنفذ الخطة، وتُعد مثالًا على سياسات الاضطهاد والترحيل النازية التي سبقت الانتقال إلى الإبادة الجماعية المنظمة خلال الهولوكوست.