أظهرت تجارب سلوكية أن القطط المنزلية تستطيع تمييز صوت صاحبها عن أصوات أشخاص غرباء حتى عندما لا تراه. وقد تستجيب بتحريك الأذنين أو الرأس أو اتساع الحدقة بدل الاقتراب الواضح، لذلك فإن ضعف الاستجابة الخارجية لا يعني أنها لم تتعرف إلى الصوت، بل يعكس اختلاف سلوكها الاجتماعي عن الكلاب.

من الدفتر
ترتبط القطط بالبشر منذ آلاف السنين، ويشير دفن قطة مع إنسان في قبر بقبرص قبل نحو ٩٥٠٠ عام إلى علاقة مبكرة بينهما. ويُرجح أن القطط اقتربت من المستوطنات الزراعية في الشرق الأدنى بسبب وفرة القوارض حول مخازن الحبوب، قبل أن تنتشر مع البشر إلى مناطق أخرى معروفة. عاشت لعقود مجموعة من القطط شبه البرية قرب مباني البرلمان الكندي في أوتاوا، واعتنى بها متطوعون في ملجأ صغير عُرف باسم "ملاذ قطط البرلمان". بدأت الظاهرة في القرن العشرين واستمرت حتى ٢٠١٣، عندما أُغلق الملجأ بعد انخفاض عدد القطط بفضل برامج التعقيم والرعاية والتبني. حملت السفن قططًا عبر التاريخ لمكافحة الجرذان والفئران التي تهدد الطعام والحبال والبضائع. ارتبطت القطط متعددة الأصابع خصوصًا باعتقاد بحري شعبي بأنها محظوظة وأقدر على التوازن والصيد بسبب أقدامها العريضة، ولذلك انتشرت سلالاتها في بعض الموانئ والمناطق الساحلية. وُثقت في القطط طفرة وراثية متنحية نادرة تؤدي إلى ظهور صيوان إضافي قرب كل أذن، لذلك تبدو القطة وكأن لها أربع آذان، مع أن الصيوانين الإضافيين لا يعنيان وجود جهازين سمعيين إضافيين. وفي السلالة التي دُرست سنة ١٩٥٧ ارتبطت الطفرة أحيانًا بصغر العينين وتشوه الفك والخمول. يستطيع الباحثون تمييز أفراد وحيد القرن الأسود من خلال مجموعة من السمات الجسدية التي تختلف بين حيوان وآخر، مثل شكل القرنين والندوب وشقوق الأذنين وثنيات الجلد. كما تُستخدم أنماط التجاعيد حول العينين وعلى الخطم في التعرف الفوتوغرافي، لكنها ليست العلامة الوحيدة المستخدمة لتحديد هوية الفرد.