خضع هنري موليسون، المعروف في الدراسات باسم «إتش إم»، لجراحة دماغية في خمسينيات القرن العشرين لعلاج الصرع. وأدت العملية إلى عجز شديد عن تكوين ذكريات تصريحية جديدة، فكشفت حالته أهمية الحصين في الذاكرة طويلة الأمد.

من الدفتر
يصف مصطلح "أنوسوغنوزيا" حالة لا يدرك فيها المريض وجود عجز عصبي أو نفسي واضح لديه، وقد تظهر بعد إصابات دماغية أو سكتات أو في بعض الاضطرابات النفسية. يمكن أن ينكر المصاب شللًا أو فقدًا للحس أو مشكلات أخرى بصدق، لأن الخلل يصيب آليات الوعي بالحالة وليس مجرد رفض نفسي متعمد. تولى نائب الرئيس الأمريكي "جورج بوش الأب" صلاحيات الرئاسة مؤقتًا سنة ١٩٨٥ عندما خضع الرئيس "رونالد ريغان" لجراحة لإزالة أورام حميدة من القولون. نُقلت الصلاحيات بموجب التعديل الخامس والعشرين للدستور ثم أعيدت إلى ريغان بعد ساعات. كانت الواقعة من أوضح تطبيقات آلية نقل السلطة الرئاسية المؤقتة. أطلق التركي "محمد علي أغجا" النار على البابا "يوحنا بولس الثاني" في ساحة القديس بطرس بروما يوم ١٣ مايو ١٩٨١، فأصابه بجروح خطرة. خضع البابا لجراحة طارئة ونجا، ثم زار "أغجا" في سجنه لاحقًا وأعلن مسامحته. بقيت دوافع الهجوم وصلاته المحتملة موضع تحقيق ونقاش سنوات طويلة. لقب ضابط الاستخبارات البريطاني جيمس هاتشيسون بزهرة الربيع القرمزية للمقاومة بسبب عمله حلقة اتصال مع المقاومة الفرنسية، ولشدة معرفة الغيستابو بملامحه خضع لجراحة تجميل قبل إسقاطه بالمظلة في فرنسا بعد إنزال نورماندي. ويكشف مساره صلة التجربة الفردية بظروف عصره. استئصال اللوزة والحصين عملية جراحية عصبية يُزال فيها جزء من اللوزة الدماغية والحصين، وهما بنيتان عميقتان في الفص الصدغي. تُستخدم العملية في بعض حالات الصرع الصدغي التي لا تستجيب للأدوية، ويهدف التدخل إلى إزالة النسيج المسؤول عن توليد النوبات مع الحفاظ قدر الإمكان على الوظائف العصبية.