رافقت القطط السفن منذ عصور قديمة، واستخدمها البحارة أساسًا لمكافحة القوارض التي كانت تتلف الطعام والحبال والحمولات. تشير روايات تاريخية إلى وجود هذه الممارسة منذ الحضارات القديمة، ثم أصبحت القطط مشهدًا مألوفًا في السفن التجارية والعسكرية خلال القرون اللاحقة بسبب فائدتها العملية.

من الدفتر
اصطحب البحارة القطط على السفن منذ عصور قديمة، وتربط روايات هذه الممارسة بالمصريين القدماء، إذ ساعدت الحيوانات في مكافحة الفئران التي كانت تفسد الطعام والحبال والبضائع، ثم أصبحت رفيقة مألوفة في الرحلات البحرية الطويلة. وقد بقيت حاضرة في الدراسات التاريخية. حملت السفن قططًا عبر التاريخ لمكافحة الجرذان والفئران التي تهدد الطعام والحبال والبضائع. ارتبطت القطط متعددة الأصابع خصوصًا باعتقاد بحري شعبي بأنها محظوظة وأقدر على التوازن والصيد بسبب أقدامها العريضة، ولذلك انتشرت سلالاتها في بعض الموانئ والمناطق الساحلية. ترتبط القطط بالبشر منذ آلاف السنين، ويشير دفن قطة مع إنسان في قبر بقبرص قبل نحو ٩٥٠٠ عام إلى علاقة مبكرة بينهما. ويُرجح أن القطط اقتربت من المستوطنات الزراعية في الشرق الأدنى بسبب وفرة القوارض حول مخازن الحبوب، قبل أن تنتشر مع البشر إلى مناطق أخرى معروفة. هوتيا ديماريه قارض كبير موطنه كوبا والجزر القريبة، ويتميز بجهاز هضمي شديد التعقيد مقارنة بمعظم القوارض. تنقسم معدته إلى ثلاث حجرات تفصلها تضييقات داخلية، وهو تركيب يعد من أكثر أشكال المعدة تعقيدًا المعروفة في القوارض، ويساعد الحيوان على الاستفادة من غذائه النباتي المتنوع. وُثقت في القطط طفرة وراثية متنحية نادرة تؤدي إلى ظهور صيوان إضافي قرب كل أذن، لذلك تبدو القطة وكأن لها أربع آذان، مع أن الصيوانين الإضافيين لا يعنيان وجود جهازين سمعيين إضافيين. وفي السلالة التي دُرست سنة ١٩٥٧ ارتبطت الطفرة أحيانًا بصغر العينين وتشوه الفك والخمول.