اصطحب البحارة القطط على السفن منذ عصور قديمة، وتربط روايات هذه الممارسة بالمصريين القدماء، إذ ساعدت الحيوانات في مكافحة الفئران التي كانت تفسد الطعام والحبال والبضائع، ثم أصبحت رفيقة مألوفة في الرحلات البحرية الطويلة. وقد بقيت حاضرة في الدراسات التاريخية.

من الدفتر
حملت السفن قططًا عبر التاريخ لمكافحة الجرذان والفئران التي تهدد الطعام والحبال والبضائع. ارتبطت القطط متعددة الأصابع خصوصًا باعتقاد بحري شعبي بأنها محظوظة وأقدر على التوازن والصيد بسبب أقدامها العريضة، ولذلك انتشرت سلالاتها في بعض الموانئ والمناطق الساحلية. ترتبط القطط بالبشر منذ آلاف السنين، ويشير دفن قطة مع إنسان في قبر بقبرص قبل نحو ٩٥٠٠ عام إلى علاقة مبكرة بينهما. ويُرجح أن القطط اقتربت من المستوطنات الزراعية في الشرق الأدنى بسبب وفرة القوارض حول مخازن الحبوب، قبل أن تنتشر مع البشر إلى مناطق أخرى معروفة. أظهرت تجارب على الفئران أن ارتفاع تركيز ثاني أكسيد الكربون يمكن أن يثير سلوكيات تجنب وخوف، ويرتبط ذلك بتغير حموضة الدماغ وتنشيط مسارات عصبية حساسة للحمض. لكن هذه النتائج جاءت من تجارب حيوانية مضبوطة، ولا تعني أن الفئران ترصد الغاز دائمًا أو تتجنب أي مكان ترتفع فيه نسبته. وُثقت في القطط طفرة وراثية متنحية نادرة تؤدي إلى ظهور صيوان إضافي قرب كل أذن، لذلك تبدو القطة وكأن لها أربع آذان، مع أن الصيوانين الإضافيين لا يعنيان وجود جهازين سمعيين إضافيين. وفي السلالة التي دُرست سنة ١٩٥٧ ارتبطت الطفرة أحيانًا بصغر العينين وتشوه الفك والخمول. أظهرت تجارب سلوكية أن القطط المنزلية تستطيع تمييز صوت صاحبها عن أصوات أشخاص غرباء حتى عندما لا تراه. وقد تستجيب بتحريك الأذنين أو الرأس أو اتساع الحدقة بدل الاقتراب الواضح، لذلك فإن ضعف الاستجابة الخارجية لا يعني أنها لم تتعرف إلى الصوت، بل يعكس اختلاف سلوكها الاجتماعي عن الكلاب.