أُعيد تشغيل مصباح منارة هيغ بوينت سنة ١٩٨٦ بعد نحو ستين عامًا من الظلام. وجاءت الإضاءة ضمن جهود ترميم المعلم التاريخي.

من الدفتر
تقع منارة "روبيكون بوينت" على ضفاف بحيرة تاهو في كاليفورنيا، ويبلغ ارتفاع موضعها نحو ٦٣٠٠ قدم فوق مستوى البحر، ما يجعلها أعلى منارة في الولايات المتحدة من حيث الارتفاع الجغرافي. شُيدت سنة ١٩١٦، وظلت منشأة صغيرة غير مأهولة لخدمة الملاحة المحلية في البحيرة. استخدمت منارة "ستارت بوينت" في بريطانيا عدسة ديوبترية لتحسين تركيز الضوء وإرساله لمسافات بعيدة فوق البحر. وكانت هذه العدسة أول نموذج من نوعه تعتمد عليه مؤسسة "ترينيتي هاوس"، الجهة المسؤولة عن عدد كبير من المنارات البريطانية، ما مثّل خطوة في تحديث تقنيات الإضاءة البحرية. شُيدت منارة كراون بوينت أصلًا لتوجيه الملاحة على بحيرة شامبلين، ثم أُعيد تصميمها سنة ١٩١٢ لتصبح نصبًا يخلد رحلات المستكشف الفرنسي صمويل دو شامبلين. أدى التحويل إلى تغيير وظيفة المبنى من منشأة ملاحية عملية إلى معلم تذكاري ذي طابع تاريخي ورمزي بارز في المنطقة. فكك برج منارة مايو بيتش في كيب كود سنة ١٩٢٨ ونقل إلى الساحل الغربي، ثم أعيد تركيبه في كاليفورنيا ليصبح منارة بوينت مونتارا، في رحلة نادرة لمبنى ملاحي عبر القارة. وتوضح الواقعة جانبًا من تاريخ عصرها. كما تكشف أثر القرارات في مسار الأحداث. وقد بقيت حاضرة في الدراسات التاريخية. أقيمت منارة "سميث بوينت" عند مصب نهر بوتوماك بعد سلسلة طويلة من وسائل الإرشاد البحري في الموقع نفسه. سبقتها أربع منارات وثلاث سفن منارية، ما يعكس صعوبة الملاحة في المنطقة والحاجة المستمرة إلى تحديث وسائل التحذير والإضاءة لتأمين السفن الداخلة إلى النهر والخارجة منه.