شُيدت الكنيسة الجماعية القوطية في ويسليكا ببولندا سنة ١٣٥٠ فوق أساسات كنيستين أقدم منها تعودان إلى الطراز الرومانسكي. ويكشف المبنى تعاقب المراحل المعمارية والدينية في الموقع، إذ احتفظت الكنيسة الجديدة بجذور منشآت سبقتها في المكان نفسه خلال العصور الوسطى.

من الدفتر
ظهرت العمارة القوطية بالطوب بعد الطراز الرومانسكي بالطوب وقبل عمارة النهضة بالطوب، ولا تزال مباني بارزة منها قائمة في نحو عشر دول بشمال أوروبا، حيث عوض الطوب ندرة حجر البناء وأصبح عنصرًا جماليًا إنشائيًا. ويكشف ذلك تداخل الثقافة مع ظروف المجتمع. وظل الموضوع حاضرًا في الذاكرة الثقافية. تقع كنيسة "القديس ستانيسلاوس كوستكا" في مدينة بيتسبرغ الأمريكية، وتأسست رعيتها سنة ١٨٧٥ لخدمة المهاجرين البولنديين، بينما دُشنت الكنيسة الحالية سنة ١٨٩٢. يتميز مبناها بمزيج من الطراز الرومانسكي والتأثيرات الباروكية والبيزنطية، ويعد من أبرز الكنائس البولندية التاريخية في المدينة. بُنيت كنيسة "القديسة إليزابيث" في ماربورغ بألمانيا خلال القرن الثالث عشر، وتُعد من أقدم المباني القوطية الخالصة في وسط أوروبا. أُنشئت فوق ضريح القديسة إليزابيث المجرية وأصبحت مقصدًا للحجاج، وأثر تصميمها في تطور العمارة القوطية الألمانية وفي مشاريع كنسية كبرى لاحقة. شُيدت كنيسة سانت ماري في تشيدل بإنجلترا خلال القرن السادس عشر، وتضم عناصر أقدم من المبنى نفسه، بينها صليب حجري يرجع إلى القرن الحادي عشر. يجمع الموقع بين عمارة دينية متأخرة وآثار مسيحية أقدم، ما يمنحه قيمة تاريخية تتجاوز زمن تشييد الكنيسة الحالية لذلك يحمل الموقع طبقات زمنية متعددة. كانت كنيسة "سانت ماري أون ذا روك" في سانت أندروز باسكتلندا في أصلها مقرًا لجماعة دينية محلية، ثم تطورت إلى مؤسسة كنسية جماعية. تُذكر بوصفها من أقدم النماذج المعروفة للكنائس الجماعية في اسكتلندا، حيث خدمها عدد من رجال الدين ضمن تنظيم مشترك وتُعد من أقدم الكنائس الجماعية في اسكتلندا.