شرب كمية كبيرة من الماء دفعة واحدة لا يفيد كما يعتقد بعض الأشخاص، ولا يعادل تناول الماء بانتظام. وترتبط المحافظة على ترطيب الجسم بتوزيع السوائل تدريجيًا طوال اليوم، لا بمحاولة تعويض ما فات خلال وقت قصير بعد إهمال شرب الماء مدة طويلة، بما يناسب حاجة الجسم.

من الدفتر
يُعد تجاهل شرب الماء صباحًا بعد الاستيقاظ من الأخطاء التي قد تؤثر في انتظام الترطيب خلال اليوم. فبدء النهار من دون ماء يؤخر تزويد الجسم بالسوائل، لذلك ينبغي شرب الماء بعد الاستيقاظ، ثم مواصلته على فترات خلال الساعات التالية بصورة منتظمة بدل تأجيله أو نسيانه. يرتبط جفاف الجسم بأخطاء يومية قد لا يلاحظها الأشخاص، مثل تأجيل شرب الماء أو إهمال السوائل في تفاصيل الحياة اليومية. وقد يؤثر نقص الترطيب في التركيز والطاقة وصحة الجسم، لذلك تبرز أهمية الانتباه إلى عادات الشرب، وتناول الماء بانتظام خلال اليوم بدل ترك الجسم مدة طويلة من دونه. لا يسبب شرب الماء أثناء الطعام أو بعده تراكم دهون البطن، لأن الماء الخالص لا يحتوي على سعرات حرارية. وقد يزيد حجم المعدة مؤقتًا بعد شرب كمية من السوائل، لكن ذلك لا يعني تكوّن دهون أو ظهور "الكرش". ويعتمد تراكم الدهون أساسًا على توازن الطاقة وعوامل مثل الغذاء والنشاط والوراثة. العطش علامة متأخرة للجفاف، لذلك لا ينبغي انتظار ظهوره قبل شرب الماء. فالاعتماد على الشعور بالعطش وحده قد يؤخر تزويد الجسم بالسوائل في الوقت المناسب، بينما يساعد شرب الماء تدريجيًا طوال اليوم على الحفاظ على الترطيب، وتجنب بقاء الجسم من دونه حتى ظهور العطش. فيتامين سي عنصر غذائي ذائب في الماء يحتاجه الجسم لتكوين الكولاجين والمساعدة في التئام الجروح وعمل مضادات الأكسدة وامتصاص الحديد. لا يحتفظ الجسم بمخزونات كبيرة منه مثل بعض الفيتامينات الذائبة في الدهون، وتُطرح الكميات الزائدة في البول، لذلك ينبغي الحصول عليه بانتظام من الغذاء.