قد ترتبط رائحة الجسم ببعض العادات الغذائية؛ فتناول أطعمة مثل البصل والثوم قد يؤثر في الرائحة، كما أن قلة شرب الماء قد تزيد حدتها. لذلك لا يعتمد التخلص من الرائحة على الاستحمام وحده، بل يحتاج إلى عناية بطريقة التنظيف والتجفيف والملابس والغذاء، والاهتمام بهذه الجوانب معًا.

من الدفتر
يرتبط جفاف الجسم بأخطاء يومية قد لا يلاحظها الأشخاص، مثل تأجيل شرب الماء أو إهمال السوائل في تفاصيل الحياة اليومية. وقد يؤثر نقص الترطيب في التركيز والطاقة وصحة الجسم، لذلك تبرز أهمية الانتباه إلى عادات الشرب، وتناول الماء بانتظام خلال اليوم بدل ترك الجسم مدة طويلة من دونه. قد تسهم الملابس في بقاء رائحة الجسم أو ازديادها، ولا سيما الأقمشة الصناعية التي تمنع التهوية الجيدة وتزيد تراكم العرق. لذلك يساعد اختيار الملابس القابلة للتهوية على الحد من الرائحة والظروف التي تساعد على بقائها أو ازديادها، ويقلل تراكم العرق المرتبط بضعف التهوية. شرب كمية كبيرة من الماء دفعة واحدة لا يفيد كما يعتقد بعض الأشخاص، ولا يعادل تناول الماء بانتظام. وترتبط المحافظة على ترطيب الجسم بتوزيع السوائل تدريجيًا طوال اليوم، لا بمحاولة تعويض ما فات خلال وقت قصير بعد إهمال شرب الماء مدة طويلة، بما يناسب حاجة الجسم. يحتوي البصل على الألياف وفيتامين ج ومركبات نباتية مثل الكيرسيتين ومركبات الكبريت، وتؤدي هذه المواد أدوارًا غذائية ومضادة للأكسدة داخل الجسم. ويُعد البصل جزءًا من نظام غذائي متوازن، لكن وصفه بأنه "صيدلية متكاملة" أو أنه يقي بمفرده من الأمراض تعبير مبالغ فيه علميًا. العطش علامة متأخرة للجفاف، لذلك لا ينبغي انتظار ظهوره قبل شرب الماء. فالاعتماد على الشعور بالعطش وحده قد يؤخر تزويد الجسم بالسوائل في الوقت المناسب، بينما يساعد شرب الماء تدريجيًا طوال اليوم على الحفاظ على الترطيب، وتجنب بقاء الجسم من دونه حتى ظهور العطش.