شهدت الصين في أوائل القرن الثالث عشر تطورًا في الأسلحة البارودية من القذائف الحارقة إلى القنابل المتفجرة ذات الأغلفة الصلبة. وتذكر المصادر استخدام قنابل حديدية في حصار تشيتشو سنة ١٢٢١، ثم وصفت قنابل «الرعد الصاعق» في حروب لاحقة، وكان انفجار الغلاف المعدني يولد شظايا خطرة حول موضع السقوط.

من الدفتر
استخدمت المدافع المبكرة مقذوفات بسيطة أبرزها القذيفة الكروية الصلبة، التي صُنعت أولًا من الحجر ثم من المعادن، والعنقودية التي جمعت كرات صغيرة لتنتشر عند الإطلاق. ظلت القذائف الكروية السلاح القياسي للمدافع الملساء قرونًا، قبل انتشار القذائف المتفجرة والمتخصصة. خلال اقتحام بريستول سنة ١٦٤٣ في الحرب الأهلية الإنجليزية، استخدمت القوات الملكية أسلحة عُرفت باسم "رماح النار" ضد المدافعين البرلمانيين. كانت هذه الأدوات شكلًا بدائيًا من قاذفات اللهب أو الأسلحة الحارقة، وتوضح استخدام وسائل إشعال موجهة في حصار المدن قبل ظهور الأسلحة النارية الحارقة الحديثة بقرون. كان حرس رماة القنابل الخيالة وحدة ضمن فرسان الحرس الملكي البريطاني حتى حلها سنة ١٧٨٨، وبدأ أفرادها مشاة يمتطون الخيل لتعزيز فوج حرس الخيل قبل تحول دورهم. وقد بقيت حاضرة في الدراسات التاريخية. وهي واقعة ذات دلالة في سياقها التاريخي. وتوضح الواقعة جانبًا من تاريخ عصرها. حصل الضابط البريطاني "جورج ستايلز" على وسام "صليب جورج" سنة ١٩٧٢ تقديرًا لعمله في تفكيك قنابل مفخخة خلال اضطرابات أيرلندا الشمالية. شملت مهماته التعامل مع عبوتين وُضعتا في فندق "أوروبا" بمدينة بلفاست خلال أيام متقاربة، في ظروف شديدة الخطورة. وهو ما يوضح مكانة هذه المعلومة ضمن سياقها المباشر. دمر الأسطول الروسي بقيادة الأميرال "بافل ناخيموف" قوة بحرية عثمانية في ميناء سينوب على البحر الأسود سنة ١٨٥٣ خلال بدايات حرب القرم. استخدمت السفن الروسية القذائف المتفجرة بفعالية وألحقت خسائر كبيرة بالعثمانيين. ساعدت المعركة في دفع بريطانيا وفرنسا نحو التدخل العسكري المباشر ضد روسيا.