التفّت ألمانيا على قيود معاهدة فرساي المفروضة على تطوير الغواصات عبر شركة تصميم مسجلة في هولندا عمل فيها خبراء ألمان. صممت الشركة غواصات تجريبية بُني بعضها في حوض "كرايتون فولكان" الفنلندي، وأسهمت الخبرة المكتسبة منها في تطوير غواصات النوع الثاني التي استخدمتها البحرية الألمانية لاحقًا.

بنك المعلومات
أسست جهات ألمانية سنة ١٩٢٢ شركة هولندية باسم "إن في إنخينيورسكانتور فور شيبسبيو" للمحافظة على خبرة تصميم الغواصات وتطويرها بعيدًا عن القيود التي فرضتها "معاهدة فرساي". عملت الشركة واجهةً هندسية خارج ألمانيا وأسهمت تصميماتها لاحقًا في تطوير نماذج من الغواصات الألمانية الحديثة. هاجمت غواصات يابانية قزمية ميناء سيدني في أستراليا سنة ١٩٤٢ خلال الحرب العالمية الثانية. اخترقت ثلاث غواصات الدفاعات البحرية وحاولت استهداف سفن الحلفاء، وأصابت طوربيدات سفينة الإقامة "كوتابول" فقتل ٢١ بحارًا. دُمرت الغواصات أو فُقدت، وأظهر الهجوم امتداد الحرب إلى السواحل الأسترالية. بنت ألمانيا خلال الحرب العالمية الأولى غواصتين تجاريتين كبيرتين هما "دويتشلاند" و"بريمن" لنقل البضائع عبر الحصار البحري البريطاني. عبرت دويتشلاند الأطلسي إلى الولايات المتحدة حاملة مواد ذات قيمة عالية، بينما اختفت بريمن في رحلتها الأولى، وانتهى المشروع مع توسع الحرب البحرية. أعلنت ألمانيا عام ١٩١٧ استئناف "حرب الغواصات غير المقيدة" ضد السفن المتجهة إلى موانئ دول الحلفاء، بما فيها سفن دول محايدة. هدفت الخطة إلى خنق بريطانيا اقتصاديًا، لكنها زادت خسائر السفن ووسعت التوتر مع الولايات المتحدة، وكانت من العوامل الرئيسية التي دفعت واشنطن إلى دخول الحرب العالمية الأولى. كانت الغواصة الألمانية "يو-٢٥٦" من غواصات الحرب العالمية الثانية التي جرى تعديلها لفترة لتعمل منصة دفاع جوي مزودة بمدافع مضادة للطائرات. عادت لاحقًا إلى مهام الغواصات التقليدية، وكانت آخر غواصة ألمانية تغادر قاعدة بريست الفرنسية قبل سقوطها بيد الحلفاء سنة ١٩٤٤، ثم أُغرقت ذاتيًا قرب نهاية الحرب.