يمنح القانون الدولي الإنساني حماية خاصة لبعض المنشآت التي قد يؤدي تدميرها إلى إطلاق قوى خطرة وخسائر جسيمة بين المدنيين، مثل السدود والحواجز المائية ومحطات توليد الطاقة النووية. وتقيّد القواعد مهاجمتها حتى في بعض الحالات التي تكون فيها أهدافًا عسكرية، وفق شروط محددة.

من الدفتر
استخدام الدروع البشرية محظور في القانون الدولي الإنساني، ويعني استغلال وجود مدنيين أو أشخاص محميين لمحاولة حماية هدف عسكري من الهجوم أو إعاقة العمليات العسكرية. ولا يؤدي هذا الانتهاك إلى إسقاط حماية المدنيين، إذ يبقى الخصم ملزمًا بالتمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات الممكنة. مبدأ التمييز في القانون الدولي الإنساني يلزم أطراف النزاع بالفصل دائمًا بين المدنيين والمقاتلين وبين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية. لا يجوز توجيه الهجمات إلا إلى أهداف عسكرية مشروعة، ويشكل تعمد جعل المدنيين أو الأعيان المدنية هدفًا للهجوم جريمة حرب في الحالات التي يحددها القانون. الغدر المحظور في القانون الدولي الإنساني هو استدراج ثقة الخصم في حماية يمنحها القانون بقصد قتله أو إصابته أو أسره، مثل التظاهر بالاستسلام ثم مهاجمته. يختلف الغدر عن حيل الحرب المشروعة كالتمويه والمعلومات المضللة، لأنها لا تقوم على إساءة استعمال حماية قانونية واجبة الاحترام. يحظر القانون الدولي الإنساني استخدام تجويع المدنيين أسلوبًا من أساليب الحرب، كما يحمي المواد التي لا غنى عنها لبقائهم مثل الغذاء والمحاصيل ومياه الشرب. وقد يشكل تعمد حرمان المدنيين من هذه الموارد أو عرقلة الإغاثة بقصد تجويعهم جريمة حرب وفق نوع النزاع والقواعد المطبقة. الأسلحة الحارقة ليست محظورة حظرًا شاملًا في القانون الدولي الإنساني، لكن بروتوكولًا خاصًا يقيد استخدامها لحماية المدنيين. يحظر توجيهها إلى السكان المدنيين، كما يفرض قيودًا مشددة على استعمالها ضد أهداف عسكرية داخل تجمعات مدنية، ولا سيما عندما تُلقى من الجو.