اضطراب الهوية التفارقي حالة توجد فيها لدى الإنسان شخصيتان منفصلتان على الأقل، تختلفان في السلوك والأفكار والمشاعر، وقد تختلفان أيضًا في الجنس والعمل والرأي السياسي. وتتحكم كل شخصية مؤقتًا في جسد المصاب وعقله، بالتناوب مع الأخرى، فتتبدل طريقة تصرفه ونظرته.

من الدفتر
حالة الشرود التفارقي اضطراب ينفصل فيه الإنسان عن طبيعته وسلوكه المعتاد ولغة جسده وخبراته العملية، وقد يمتد الانفصال إلى نسيان أصدقائه وعلاقاته في العمل. ويؤثر الشرود في صلة الإنسان بذاته وحياته اليومية وروابطه الاجتماعية المعتادة، وفي تذكر ما يحيط به. فقدان الذاكرة التفارقي حالة ينفصل فيها الإنسان عن ذكرى معينة، أو يفقد فجأة القدرة على تذكر مهارة مارسها سابقًا. فقد يكون الشخص مهندس حاسوب، ثم يعجز فجأة عن تذكر كيفية عمل الحاسوب، رغم ارتباط تلك المهارة بخبرته العملية السابقة وما اعتاده من أداء مهني. ترأس روبرت أوكسنام جمعية آسيا أكثر من عقد، ثم كتب مذكرات كشف فيها تجربته مع اضطراب الهوية التفارقي. جمع في سيرته بين قيادة مؤسسة للعلاقات الثقافية ورحلة علاج نفسي طويلة، مقدما روايته الشخصية لا وصفا عاما لكل المصابين، ويكشف ذلك جانبا مهما من تاريخ المرحلة. تقوم البرمجة اللغوية العصبية على أن سلوك الإنسان يتبع طريقة تفكيره، فإذا تغير التفكير تغير السلوك. وترى أن المعتقدات والمبادئ والأفكار المكتسبة من التربية أو مراحل الحياة، ومنها نقد الآخرين والأفكار المغلوطة والتربية الخاطئة، توجه السلوك، لذلك تستبدل الأفكار السلبية بأخرى إيجابية. اعترف رسميًا سنة ١٩٨٠ بتشخيص اضطراب الهوية الجندرية لدى الأطفال، وارتبط منذ ذلك الوقت بتدخلات علاجية مثيرة للجدل.