أسس الفيلسوف اليوناني "أرسطو" مدرسة "اللوقيون" في أثينا نحو سنة ٣٣٥ قبل الميلاد بعد عودته من مقدونيا. أصبحت المدرسة مركزًا للتدريس والبحث وجمع الكتب والمعلومات، ودرس أعضاؤها موضوعات تمتد من المنطق والفلسفة إلى الأحياء والسياسة والتاريخ الطبيعي والموسيقى والفلك.

من الدفتر
ارتبط أتباع الفيلسوف اليوناني "أرسطو" باسم المشائين، نسبة إلى المدرسة الأرسطية في "اللوقيون" بأثينا. يُرجح أن التسمية ارتبطت بممر للمشي داخل حرم المدرسة أكثر من ارتباطها بصورة أرسطو وهو يحاضر ماشيًا، ثم أصبحت اسمًا للتقليد الفلسفي الذي تطور من تعاليمه. استدعى الملك المقدوني "فيليب الثاني" الفيلسوف اليوناني "أرسطو" لتعليم ابنه "الإسكندر" الذي أصبح لاحقًا الإسكندر الأكبر. لا تُعرف تفاصيل المنهج الذي درسه له على وجه اليقين، لكن الصلة وضعت أرسطو في محيط البلاط المقدوني قبل عودته إلى أثينا وتأسيس مدرسته الفلسفية. غادر الفيلسوف اليوناني "أرسطو" أثينا سنة ٣٢٣ قبل الميلاد بعد تصاعد المشاعر المعادية لمقدونيا إثر وفاة "الإسكندر الأكبر"، وكانت صلاته بالمقدونيين سببًا في شعوره بالخطر. انتقل إلى خالكيذا في جزيرة إيوبويا، وتوفي هناك سنة ٣٢٢ قبل الميلاد عن نحو اثنين وستين عامًا. استغل ملك مقدونيا "فيليب الثاني" الحرب الاجتماعية بين أثينا وحلفائها في القرن الرابع قبل الميلاد لتعزيز نفوذ مقدونيا في بحر إيجة. أتاحت له انشغالات القوى اليونانية توسيع سيطرته على مدن وموانئ استراتيجية، وهي خطوات مهدت لصعود مقدونيا قبل حملات ابنه "الإسكندر الأكبر". القياس عند الفيلسوف اليوناني "أرسطو" صورة من الاستدلال تُستنتج فيها نتيجة بالضرورة من مقدمات مرتبة وفق علاقات منطقية محددة. بنى أرسطو نظرية تفصيلية لأشكال القياس وحدوده، فأصبحت أساسًا للمنطق التقليدي الذي انتقل لاحقًا إلى الفلسفتين العربية واللاتينية.