يمكن أن يشكل تعمد مهاجمة أفراد أو منشآت أو مركبات بعثات حفظ السلام أو المساعدة الإنسانية جريمة حرب عندما يكون هؤلاء مستحقين للحماية الممنوحة للمدنيين أو الأعيان المدنية. تزول هذه الحماية إذا شارك الأفراد مباشرة في الأعمال العدائية خلال مدة مشاركتهم وفق قواعد القانون.

من الدفتر
يحمي القانون الدولي الإنساني الآثار التاريخية والأعمال الفنية وأماكن العبادة والممتلكات ذات الأهمية الثقافية من الهجوم والاعتداء أثناء النزاعات المسلحة. وقد يشكل تعمد مهاجمة مبان مخصصة للدين أو الفن أو العلم أو الآثار التاريخية جريمة حرب عندما لا تكون أهدافًا عسكرية. الهجمات العشوائية محظورة في القانون الدولي الإنساني لأنها لا توجه إلى هدف عسكري محدد، أو تستخدم وسيلة لا يمكن توجيه آثارها أو حصرها كما يقتضي القانون. وقد تضرب الأهداف العسكرية والمدنيين بلا تمييز، ويمكن أن يشكل شن بعض هذه الهجمات عمدًا جريمة حرب إذا استوفيت عناصرها القانونية. يحظر القانون الدولي الإنساني استخدام تجويع المدنيين أسلوبًا من أساليب الحرب، كما يحمي المواد التي لا غنى عنها لبقائهم مثل الغذاء والمحاصيل ومياه الشرب. وقد يشكل تعمد حرمان المدنيين من هذه الموارد أو عرقلة الإغاثة بقصد تجويعهم جريمة حرب وفق نوع النزاع والقواعد المطبقة. جريمة الحرب انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني يرتكب في سياق نزاع مسلح وتترتب عليه مسؤولية جنائية فردية. يمكن أن تقع في النزاعات الدولية وغير الدولية، وتشمل أفعالًا مثل القتل العمد والتعذيب وأخذ الرهائن وتعمد مهاجمة المدنيين والنهب، وفق الشروط القانونية لكل جريمة. غادر آخر جنود "قوة حفظ السلام الهندية" سريلانكا في ٢٤ مارس ١٩٩٠، منهين تدخلًا بدأ سنة ١٩٨٧ بموجب اتفاق هندي سريلانكي. تحولت المهمة من حفظ السلام إلى قتال مباشر مع "نمور تحرير تاميل إيلام"، وخسرت الهند أكثر من ألف جندي قبل الانسحاب، بينما استمرت الحرب الأهلية السريلانكية سنوات أخرى.