تستخدم بعض مصانع النبيذ تقنية "المخاريط الدوارة" لخفض نسبة الكحول في النبيذ المصنوع من عنب مرتفع السكر. تعتمد العملية على فصل المركبات المتطايرة تحت ضغط منخفض ثم التحكم في إعادة بعضها، ما يسمح بتعديل محتوى الكحول مع محاولة الحفاظ على الروائح والنكهات الأساسية.

من الدفتر
اندلعت في إقليم لانغدوك الفرنسي سنة ١٩٠٧ حركة احتجاج واسعة لمنتجي النبيذ بعد انهيار الأسعار وانتشار الغش وتخفيف النبيذ وإضافة السكر لرفع نسبة الكحول. جذبت المظاهرات مئات آلاف المشاركين وبلغت ذروتها في مونبلييه، ثم تحولت الأزمة إلى اضطرابات دامية أسفرت عن قتلى قبل تدخل الحكومة بتشريعات جديدة. أسهمت مجموعة صناع النبيذ المعروفة باسم "رون رينجرز" في نشر استخدام أصناف عنب وادي الرون الفرنسي داخل كاليفورنيا. وكان لنشاطهم دور مهم في زيادة شعبية عنب "سيراه" وغيره من الأصناف، فأثروا في تنوع صناعة النبيذ الأمريكية خارج الأصناف الفرنسية الأكثر تقليدية. تشمل منطقة النبيذ في كاليفورنيا عددًا من الأقاليم الزراعية الشهيرة، أبرزها نابا وسونوما، حيث ارتبطت زراعة العنب بصناعة النبيذ منذ القرن التاسع عشر. تطورت المنطقة لاحقًا إلى وجهة سياحية تجمع مزارع الكروم والمطاعم والبلدات التاريخية والمنتجعات والأنشطة الطبيعية إلى جانب تذوق النبيذ. يمكن لخميرة "بريتانوميس" أن تنتج مركبات عطرية تؤثر في النبيذ، ومنها أربعة إيثيل فينول الذي قد يعطي روائح توصف بالضمادات الطبية أو الجلد أو الإسطبل. تُعد الكميات المرتفعة عيبًا في كثير من أنماط النبيذ، بينما قد تُقبل آثار محدودة منه في بعض الأساليب حسب الذوق. تسمح الكنيسة الكاثوليكية للكاهن الذي تمنعه حالة صحية، مثل إدمان الكحول، من تناول النبيذ المعتاد بأن يستخدم بإذن خاص عصير عنب يسمى "موستوم". يكون العصير غير مخمر أو قليل التخمر مع الحفاظ على طبيعته العنبية، ويخضع استعماله لضوابط كنسية لا لاختيار شخصي مطلق.