ينشأ الجزء الأكبر من المجال المغناطيسي للأرض من حركة الحديد السائل الموصل للكهرباء في النواة الخارجية. تولد حركة السائل تيارات كهربائية تنتج بدورها مجالًا مغناطيسيًا ذاتي الاستمرار، في عملية تسمى الدينامو الأرضي، وتؤثر هذه المنظومة في اتجاه إبرة البوصلة.

من الدفتر
طوّر "نيكولا تسلا" في ثمانينيات القرن التاسع عشر فكرة المجال المغناطيسي الدوار باستخدام تيارات متناوبة متعددة الأطوار. يسمح هذا المجال بتوليد حركة دورانية داخل المحرك من دون مبدل ميكانيكي، وأصبح المبدأ أساسًا لمحركات الحث ولجزء مهم من منظومات القدرة الكهربائية الحديثة. وصل إيدجورث ديفيد ودوغلاس موسون وأليستير ماكاي، من بعثة إرنست شاكلتون إلى القارة القطبية الجنوبية، إلى الموقع المحسوب للقطب المغناطيسي الجنوبي في ١٦ يناير ١٩٠٩. كان الموقع يتحرك مع تغير المجال المغناطيسي للأرض، ولذلك لا يماثل القطب الجغرافي الثابت، وقد تغير مكانه كثيرًا منذ تلك الرحلة. وصل المستكشف البريطاني "جيمس كلارك روس" سنة ١٨٣١ إلى موقع القطب المغناطيسي الشمالي كما حُدد آنذاك في شبه جزيرة بوثيا الكندية، خلال بعثة بقيادة عمه "جون روس". كان أول أوروبي معروف يصل إلى الموقع، الذي يتحرك مع الزمن بسبب تغيرات المجال المغناطيسي للأرض. المغناطيسية القديمة تدرس اتجاه وشدة المجال المغناطيسي للأرض كما حُفظا في الصخور عند تكوّنها. تستطيع بعض المعادن تسجيل اتجاه المجال السائد في ذلك الوقت، ويقارن العلماء هذا السجل بتغيرات وانقلابات المجال المعروفة لربط الطبقات الصخرية ووضع قيود على أعمارها. تفقد البوصلة المغناطيسية فعاليتها العملية في المناطق القريبة من القطب المغناطيسي بسبب ازدياد ميل المجال المغناطيسي واضطراب اتجاه مركبته الأفقية. لذلك تُحدد في الملاحة الجوية الكندية مناطق تعرف بالمجال القطبي الذي لا تكون فيه الاتجاهات المغناطيسية موثوقة.