يساعد الضحك المستمر على حماية الدماغ، لأنه يحفز إفراز الإندورفين، إلى جانب هرمونات مفيدة مثل الدوبامين والسيروتونين. وترتبط هذه المواد بتأثيرات داعمة للصحة العقلية، ما يجعل الضحك عادة نافعة عند ممارسته بانتظام في الحياة اليومية، ووسيلة للمحافظة على نشاط العقل.

من الدفتر
يفرز الدماغ أثناء الضحك الإندورفين، الذي يساعد على إراحة الجسم كله، وتشارك عضلات الوجه والجهاز التنفسي في هذه العملية. وأظهرت دراسات أن الضحك يعود بفوائد جسدية ونفسية وعاطفية على الإنسان، إذ يمتد أثره إلى أكثر من جانب، ولا يقتصر على الاستجابة الصوتية أو حركة الوجه. يتقلص أثناء الضحك نحو خمس عشرة عضلة، وتنشط القنوات الدمعية في مراحل الضحك المفرط. وقد يؤدي الضحك، في الحالات القصوى، إلى الموت نتيجة نوبة قلبية. وتضحك القردة والجرذان عند تعرضها للدغدغة، مما يربط الضحك باستجابات جسدية وسلوكية لدى الإنسان وبعض الحيوانات. الحب حالة عاطفية تؤثر في استجابة الجسم والدماغ؛ إذ ينشّط الانجذاب إفراز الدوبامين والسيروتونين والنوربينفرين، فتظهر السعادة ويتسارع القلب وتتعرق اليدان. ومع تنامي المودة يزداد إفراز الأوكسيتوسين والفاسوبريسين، بما يساعد على بناء علاقات عاطفية قوية. وقد يقع الإنسان في الحب سبع مرات قبل الزواج. يساعد الضحك الجسم على مقاومة الميكروبات، لأن التوتر والقلق قد يضعفان جهاز المناعة ويقللان مقاومة الأمراض. وترتخي العضلات أثناء الضحك، ويفرز المخ مادة حيوية تهيئ أعضاء الجسم لأداء وظائفها بفاعلية، كما يسهم الضحك والابتسام في تنشيط المخ ودعم الفهم والاستيعاب والثقة بالنفس. يظهر الضحك لدى الإنسان بالفطرة، إذ يضحك الأطفال المكفوفون والصم حتى إن لم يسبق لهم رؤية الضحك أو سماعه. وتضحك عدة أنواع من الحيوانات أيضًا، لكنها تحتاج إلى محفز جسدي مثل الدغدغة، بينما لا يحتاج البشر إلى محفز مماثل بالضرورة لبدء الضحك والاستجابة له بصورة تلقائية.