يحظر القانون الدولي الإنساني استخدام تجويع المدنيين أسلوبًا من أساليب الحرب، كما يحمي المواد التي لا غنى عنها لبقائهم مثل الغذاء والمحاصيل ومياه الشرب. وقد يشكل تعمد حرمان المدنيين من هذه الموارد أو عرقلة الإغاثة بقصد تجويعهم جريمة حرب وفق نوع النزاع والقواعد المطبقة.

من الدفتر
يفرض القانون الدولي الإنساني قواعد لحماية عمليات الإغاثة الإنسانية المخصصة للمدنيين المحتاجين أثناء النزاع المسلح. يجب السماح بمرور الإغاثة المحايدة وتسهيلها وفق الشروط القانونية، ويحظر تعمد عرقلتها إذا استُخدمت العرقلة لتجويع المدنيين أو حرمانهم من مواد لا غنى عنها لبقائهم. يحظر القانون الدولي الإنساني في حالات متعددة الترحيل أو النقل القسري غير المشروع للمدنيين بسبب النزاع، مع استثناءات ضيقة مثل الإخلاء المؤقت الذي يفرضه أمن السكان أو سبب عسكري قهري. كما يحظر على دولة الاحتلال نقل أجزاء من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها. يحمي القانون الدولي الإنساني المقاتل الذي أصبح عاجزًا عن القتال بسبب الأسر أو الإصابة أو المرض أو الاستسلام، ما دام يمتنع عن الأعمال العدائية ولا يحاول الفرار في الحالات التي يحددها القانون. يحظر قتله أو جرحه عمدًا بعد خروجه من القتال، ويمكن أن يشكل ذلك جريمة حرب. الأسلحة الحارقة ليست محظورة حظرًا شاملًا في القانون الدولي الإنساني، لكن بروتوكولًا خاصًا يقيد استخدامها لحماية المدنيين. يحظر توجيهها إلى السكان المدنيين، كما يفرض قيودًا مشددة على استعمالها ضد أهداف عسكرية داخل تجمعات مدنية، ولا سيما عندما تُلقى من الجو. مبدأ التمييز في القانون الدولي الإنساني يلزم أطراف النزاع بالفصل دائمًا بين المدنيين والمقاتلين وبين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية. لا يجوز توجيه الهجمات إلا إلى أهداف عسكرية مشروعة، ويشكل تعمد جعل المدنيين أو الأعيان المدنية هدفًا للهجوم جريمة حرب في الحالات التي يحددها القانون.