تشير التوقعات إلى أن نسبة الفلسطينيين في القدس ستبلغ ٥٥٪ سنة ٢٠٤٠، متجاوزة عدد اليهود في المدينة. وقد يمهد هذا التحول، وفق التوقعات، الطريق إلى عودة الأكثرية الفلسطينية على أرض القدس، بعد أن كان اليهود يمثلون العدد الأكبر من سكان المدينة بحسب النسب الحالية.

من الدفتر
أسهم ارتفاع معدل الخصوبة لدى الفلسطينيين في القدس في زيادة عددهم على مدار السنين، إذ تراوح معدل الخصوبة لديهم بين ٢,٤ و٢,٧٪، مقابل معدل تراوح بين ١,٥ و٢,١٪ لدى اليهود. أدى اختلاف معدلات الخصوبة بين الفلسطينيين واليهود إلى استمرار نمو عدد الفلسطينيين في المدينة عبر الأعوام. تُعد القدس أكثر مدن فلسطين المحتلة سكانًا، ويبلغ عدد سكانها نحو ٩٢٠ ألف نسمة. يقدر عدد اليهود فيها بـ٥٥٥ ألفًا، أي ما يعادل ٦٢٪ من السكان، مقابل نحو ٣٥٠ ألف فلسطيني تبلغ نسبتهم ٣٨٪. ويظهر هذا التوزيع تفاوتًا عدديًا بين الجماعتين في المدينة، مع استمرار حضور فلسطيني واسع. خطة غافني خطة وضعتها إسرائيل سنة ١٩٦٧ لحصر عدد الفلسطينيين في القدس، بحيث لا تتجاوز نسبتهم ٢٢٪ من إجمالي سكان المدينة. ارتبطت الخطة بتحديد الحضور الفلسطيني ضمن نسبة سكانية معينة، في وقت كانت فيه القدس تضم سكانًا فلسطينيين ويهودًا، مع سعي إلى ضبط التوازن العددي بين المجموعتين. تضم القدس طوائف يهودية متعددة، ويأتي اليهود الأرثوذوكس المتشددون في المرتبة الأولى بنسبة ٣٤٪، يليهم اليهود القوميون بنسبة ٢٤٪، ثم العلمانيون بنسبة ٢١٪، والمتدينون بنسبة ٢٠٪. يعكس هذا الترتيب تنوع الجماعات اليهودية في المدينة وتفاوت حضورها النسبي بين السكان اليهود. شهدت القدس خلال الأعوام الأخيرة مغادرة كثير من المستوطنين اليهود، وبلغت الفجوة بين عدد الراحلين والقادمين الجدد نحو ٩ آلاف شخص سنة ٢٠٢٠. ارتبطت الهجرة العكسية بأسباب عدة، من بينها الوضع الأمني في القدس، الذي عُدّ عاملًا مؤثرًا في مغادرة بعض المستوطنين اليهود للمدينة.